الشوكاني

185

نيل الأوطار

الذي لاعنت عنه قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حرب اه . وفي إسناده عمر بن رويبة التغلبي قال البخاري : فيه نظر ، وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال : صالح الحديث ، قيل : تقوم به الحجة ، فقال : لا ولكن صالح وقال الخطابي : هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل . وقال البيهقي : لم يثبت البخاري ولا مسلم هذا الحديث لجهالة بعض رواته اه . وقد صححه الحاكم وأحاديث الباب تدل على أنه لا يرث ابن الملاعنة من الملاعن له ولا من قرابته شيئا ، وكذلك لا يرثون منه . وكذلك ولد الزنا وهو مجمع على ذلك ، ويكون ميراثه لامه ولقرابتها ، كما يدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب المذكور وتكون عصبته عصبة أمه . وقد روي نحو ذلك عن علي وابن عباس ، فيكون للام سهمها ثم لعصبتها على الترتيب ، وهذا حيث لم يكن غير الام وقرابتها من ابن للميت أو زوجة ، فإن كان له ابن أو زوجة أعطى كل واحد ما يستحقه كما في سائر المواريث . قوله : لا مساعاة في الاسلام المساعاة الزنا وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر ، لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكتسبن لضرائب كانت عليهن ، يقال : ساعت الأمة إذ فجرت ، وساعاها فلان إذ فجر بها ، كذا في النهاية . باب ميراث الحمل عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا استهل المولود ورث رواه أبو داود . وعن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة قالا : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يرث الصبي حتى يستهل ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله . حديث أبي هريرة في إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف ، وقد روي عن ابن حبان تصحيح الحديث . وحديث جابر أخرجه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي بلفظ : إذا استهل السقط صلي عليه وورث وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف ، قال الترمذي : وروي مرفوعا والموقوف أصح وبه جزم النسائي ، وقال الدارقطني في العلل : لا يصح رفعه . قوله : إذا استهل قال ابن الأثير : استهل